فصل: أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: معرفة الصحابة ***


زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

كانت تحت ابن خالتها أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف، كانت أم أبي العاص هالة بنت خويلد أخت خديجة، وكانت زينب أكبر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم سنا، فولدت لأبي العاص ابنا اسمه علي بن أبي العاص، فتوفي علي وقد ناهز الحلم، وكان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته يوم الفتح، وولدت أيضا ابنة اسمها أمامة بنت أبي العاص، وهي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحملها في صلاته، وأسلم أبو العاص بعد أن أسر يوم بدر، فبعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص بقلادة لها، كانت خديجة أدخلتها فيها على أبي العاص حين بنى عليها، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها قلادتها فافعلوا ‏"‏ فقالوا‏:‏ نعم، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي العاص أن يخلي سبيل زينب إذا رجع إلى مكة، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة بخاتمه علامة لها، فحملها إلى المدينة، فماتت بالمدينة، ونزل النبي صلى الله عليه وسلم في قبرها وهو مهتم محزون، فلما خرج سري عنه وقال‏:‏ ‏"‏ كنت ذكرت زينب وضعفها، فسألت الله أن يخفف عنها ضيق القبر، وغمه ففعل وهون عليها ‏"‏ وذلك لسبع سنين وشهرين من الهجرة، ثم توفي بعدها أبو العاص، وأوصى إلى الزبير بن العوام

6716- حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال‏:‏ قال لي غير واحد‏:‏ ‏"‏ كانت زينب كبرى بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم‏"‏‏.‏

6717- حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر، ثنا علي بن بحر، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الحجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ‏"‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ابنته على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد، ونكاح جديد‏"‏‏.‏

6718- وروى إبراهيم بن محمد، ومحمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ابنته بعد أربع سنين على أبي العاص بالنكاح الأول‏"‏‏.‏

6719- حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن أيوب التجيبي، ثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد، حدثني عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة خرجت إليه ابنته زينب من مكة مع كنانة أو ابن كنانة، فخرجوا في أثرها فأدركها هبار بن الأسود، فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها، وألقت ما في بطنها وهريقت دما، فتحملت واشتجر فيها بنو هاشم وبنو أمية، فقالت بنو أمية‏:‏ نحن أحق بها، وكانت تحت ابن عمهم أبي العاص، فكانت عند هند بنت عتبة بن ربيعة، وكانت تقول لها هند‏:‏ هذا في سبب أبيك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة‏:‏ ‏"‏ ألا تنطلق فتجيء بزينب‏؟‏ ‏"‏ فقال‏:‏ بلى يا رسول الله، قال‏:‏ ‏"‏ فخذ خاتمي فأعطها إياه ‏"‏ فأنطلق زيد، فلم يزل يتلطف حتى لقي راعيا، فقال‏:‏ لمن ترعى‏؟‏ قال‏:‏ لأبي العاص، فقال‏:‏ لمن هذه الغنم‏؟‏ فقال‏:‏ لزينب بنت محمد، فسار معه شيئا، ثم قال‏:‏ هل لك في أن أعطيك شيئا تعطيها إياه، ولا تذكره لأحد‏؟‏ قال‏:‏ نعم، فأعطاه الخاتم وانطلق الراعي، فأدخل غنمه وأعطاها الخاتم فعرفته، فقالت‏:‏ من أعطاك هذا‏؟‏ قال‏:‏ رجل، قالت‏:‏ فأين تركته‏؟‏ قال‏:‏ بمكان كذا وكذا، فسكتت، حتى إذا كان الليل خرجت إليه، فلما جاءته قال لها‏:‏ اركبي بين يدي على بعيره، قالت‏:‏ لا، ولكن اركب أنت بين يدي، فركب، وركبت وراءه حتى أتت المدينة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ هي خير بناتي، أصيبت في ‏"‏ فبلغ ذلك علي بن الحسين، فانطلق إلى عروة، فقال‏:‏ حديث بلغني عنك أنك تحدثه تنتقص به حق فاطمة، فقال عروة‏:‏ والله ما أحب أن لي ما بين المشرق والمغرب أنتقص فاطمة حقا هو لها، وأما بعد ذلك إني لا أحدث به أبدا رواه هشام بن عروة، عن أبيه، مختصرا‏:‏ ولم يذكر عائشة

رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

كانت عند عتبة بن أبي لهب، فلما نزلت‏:‏ تبت يدا أبي لهب سأل النبي صلى الله عليه وسلم عتبة طلاقها، وسألته أيضا رقية ذلك فطلقها، ولم يكن دخل بها كرامة لها وهوانا له، فخلف عليها عثمان بن عفان، وهاجرت مع زوجها عثمان بن عفان إلى أرض الحبشة، فولدت له عبد الله، وبه كان يكنى عثمان، ثم قدمت المدينة فمرضت بها، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بالمقام معها، وتوفيت يوم قدم زيد بن حارثة المدينة مبشرا بنصر الله نبيه، وبالغنيمة ببدر، فضرب النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان مع أهل بدر بسهمانهم، فقال عثمان‏:‏ وأجري يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ وأجرك‏"‏‏.‏

6720- حدثنا محمد بن المظفر، قال‏:‏ ثنا أحمد بن محمد بن حفص الأوصابي، ثنا أبي، ثنا يحيى بن سعيد العطار، ثنا إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن الله عز وجل أوحى إلي أن أزوج كريمتي من عثمان، رقية وأم كلثوم رضي الله عنهم‏"‏‏.‏

6721- حدثنا محمد بن علي، ثنا أحمد بن عبد الله بن ذكوان الدمشقي، بها، ثنا أبي عبد الله بن ذكوان، حدثني عراك بن خالد بن يزيد، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال‏:‏ لما عزي رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنته رقية امرأة عثمان بن عفان، قال‏:‏ ‏"‏ الحمد لله دفن البنات من المكرمات‏"‏‏.‏

6722- حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا ابن أبي عاصم، ثنا محمد بن عبد الرحيم، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحسين بن زياد، إمام مسجد محمد بن واسع، قال‏:‏ سمعت قتادة، يقول‏:‏ حدثني النضر بن أنس، قال‏:‏ قال أبو حمزة يعني أنس بن مالك‏:‏ خرج عثمان مهاجرا إلى أرض الحبشة ومعه ابنة النبي صلى الله عليه وسلم، فاحتبس على النبي صلى الله عليه وسلم خبرهم، فكان يخرج يتوكف عنهم الخبر، فجاءت امرأة فأخبرت أنها رأتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ صحبهما الله، إن عثمان أول من هاجر بأهله بعد لوط ‏"‏ رواه ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، وهشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء، نحوه‏.‏ أسند عنها أبو هريرة رضي الله عنهما

6723- حدثنا أبو الفرج أحمد بن جعفر النسائي، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا الخليل بن عمرو، ثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن محمد بن عبد الله، عن المطلب، عن أبي هريرة، قال‏:‏ دخلت علي رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة عثمان وفي يدها مشط، فقالت‏:‏ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رجلت رأسه بهذا المشط، فقال‏:‏ ‏"‏ كيف تجدين أبا عبد الله‏؟‏ ‏"‏ قلت‏:‏ خير يا أبه، قال‏:‏ ‏"‏ أكرميه، فإنه من أشبه أصحابي بي خلقا ‏"‏ كذا قال‏:‏ رقية، وهو وهم، لأن رقية توفيت قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر، وإسلام أبي هريرة عام خيبر بعد وفاتها بسنتين، ويشبه أن يكون دخوله على أم كلثوم لا على رقية

أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

كان عقد عليها عتيبة بن أبي لهب أخو عتبة، وفارقها قبل الدخول بها لما أنزل الله‏:‏ تبت يدا أبي لهب وتب، قال أبو لهب لابنيه عتبة وعتيبة‏:‏ رأسي من رءوسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد، وقالت أم جميل بنت حرب، حمالة الحطب‏:‏ طلقاهما، فإنهما قد صبأتا، فطلقاهما، فجمعهما الله لذي النورين عثمان بن عفان، لما ماتت رقية زوجها النبي صلى الله عليه وسلم من عثمان، فتوفيت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ثمان سنين وشهر وعشرة أيام من الهجرة فقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لو كانت عندي ثالثة لزوجتكها يا عثمان‏"‏‏.‏

6724- حدثنا أبو أحمد القاضي محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا الحسن بن علي بن زيد، ح وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، قالا‏:‏ ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا أخي، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن ابن شهاب، عن أنس، ‏"‏ أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم برد حرير سيرا ‏"‏ رواه ابن جريج، والزبيري في جماعة مثله

6725- وقال معمر‏:‏ عن الزهري، عن أنس، ‏"‏ رأيت على زينب ثوب حرير سيراء‏"‏‏.‏

6726- حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا عبد الله بن الصقر السكري، ثنا أبو مروان محمد بن عثمان، ثنا أبي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على قبر ابنته الثانية التي كانت عند عثمان، فقال‏:‏ ‏"‏ ألا أبو أيم ألا أخو أيم يزوجها عثمان، فلو كن عشرا زوجتهن عثمان، وما زوجته إلا بوحي من السماء ‏"‏ رواه عبيد الله بن سعيد، عن جدته أم عياش، نحوه

6727- حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن يونس بن موسى، ثنا محمد بن عثمان بن خالد، ثنا أبي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي عثمان بن عفان عند باب المسجد، فقال‏:‏ ‏"‏ يا عثمان، هذا جبريل يقول عن الله عز وجل‏:‏ إني قد زوجتك أم كلثوم على مثل ما زوجتك رقية، وعلى مثل صحبتها‏"‏‏.‏

6728- حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا جعفر بن إلياس بن صدقة الكباشي، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان بن عفان، أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه لهفان مهموما، فقال له‏:‏ ‏"‏ ما لي أراك لهفان مهموما‏؟‏ ‏"‏ فقلت‏:‏ يا رسول الله، وهل دخل على أحد ما دخل علي‏؟‏ ماتت ابنة رسول الله التي كانت تحتي، وانقطع ظهري، وانقطع الصهر بيني وبينك، فبينما هو يحاوره، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ يا عثمان، هذا جبريل عليه السلام، يأمرني عن الله عز وجل أن أزوجك أختها أم كلثوم على مثل صداقها، وعلى مثل عشرتها ‏"‏ فزوجه إياها ‏"‏ تفرد به ابن لهيعة، عن عقيل

6729- حدثنا أبو عمرو بن حمدان، قال‏:‏ ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان بن موسى، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال‏:‏ لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ‏"‏ ثم قال‏:‏ لا أدري، أقال‏:‏ بسم الله وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله، أم لا، فلما بنى عليها لحدها طفق يطرح إليهم الجيوب، ويقول‏:‏ شدوا خلال اللبن، ثم قال‏:‏ ‏"‏ أما إن هذا ليس بشيء، ولكن يطيب بنفس الحي‏"‏‏.‏

خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي، تكنى أم هند

وهي أول زوجة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت تدعى في الجاهلية الطاهرة، أمها فاطمة بنت زائدة بن جندب، وهو الأصم بن صخر بن عبد معيص بن عامر بن لؤي، وأم فاطمة هالة بنت عبد مناف بن الحارث بن منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي، وكانت خديجة قبل أن ينكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت عتيق بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فولدت له هند بن عتيق، ثم خلف عليها بعد عتيق أبو هالة مالك بن النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن عدي من بني أسيد بن عمرو بن تميم حليف بني عبد الدار بن قصي، فولدت له هند بن أبي هالة، وهالة بن أبي هالة، فهند بن عتيق وهند وهالة ابنا أبي هالة ثلاثتهثم إخوة لأولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من خديجة بنو أمهم، كل ذلك ذكره الزبير بن بكار فيما‏:‏ حدثناه عبد الله بن محمد، ثنا الحسن بن علي، ثنا الزبير بن بكار، به وقيل‏:‏ ولدت لهند بن عتيق جارية فهي أم محمد بن صيفي المخزومي‏.‏ تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة قبل نزول الوحي عليه وهو ابن خمس وعشرين سنة، وقيل‏:‏ تزوجها وهو ابن إحدى وعشرين سنة، ولها أربعون سنة، فمكثت عنده إلى أن مضى من النبوة سبع سنين، فتوفيت قبل فرض الصلاة، وقبل الهجرة بثلاث سنين بعد أبي طالب بثلاثة أيام، ولم ينكح رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرها ولا عليها حتى توفيت‏.‏ نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبرها، ولها يوم ماتت خمس وستون سنة، فكانت مكثها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا وعشرين سنة، وهي أول من آمنت به من النساء وصدقته

6730- حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زيد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب الزهري، قال‏:‏ ‏"‏ كانت خديجة أول من آمن بالله وصدق رسوله قبل أن يفرض الصلاة‏"‏‏.‏

6731- قال ابن شهاب‏:‏ وحدثني ابن المسيب، قال‏:‏ كان فيمن رأى أول ما رأى أن الله أراه رؤيا في المنام، فشقت عليه فذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأته خديجة بنت خويلد، فعصمها الله من التكذيب، وشرح صدرها بالتصديق، فقالت‏:‏ أبشر، فإن الله لا يصنع بك إلا خيرا‏"‏‏.‏

6732- حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى بن المنذر، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، قال‏:‏ ‏"‏ مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر الله، على ما يلقى من قومه من الخلاف والأذى، وآمنت به خديجة بنت خويلد بما جاءه من الله ووازرته على أمره، فكانت أول من آمنت بالله ورسوله، وصدقت بما جاء به من عند الله، فخفف الله بذلك عن رسوله، ألا يسمع شيئا يكرهه من رد عليه وتكذيب له فيحزنه ذلك إلا فرجه الله عنه بها إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه وتصدقه، وتهون عليه أمر الناس، يرحمها الله‏"‏‏.‏

6733- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال‏:‏ ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال‏:‏ ‏"‏ فلما أكرم الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالنبوة آمنت به خديجة وبناته وصدقنه وشهدن أن ما جاء به هو الحق ودن بدينه‏"‏‏.‏

6734- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال‏:‏ ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو بلال الأشعري، ثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، قال‏:‏ ‏"‏ كان جميع ما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة امرأة، لم يكن منهن بكر غير عائشة، وكان أول امرأة تزوجها خديجة بنت خويلد من قريش، وسودة بنت زمعة من قريش، ثم عائشة بنت أبي بكر، ثم حفصة بنت عمر، ثم أم حبيبة بنت أبي سفيان، ثم زينب بنت جحش من بني أسد بن خزيمة، ثم ميمونة بنت الحارث من بني هلال، ثم أم سلمة بنت أبي أمية من قريش، ثم زينب بنت خزيمة من بني هلال، ثم صفية بنت حيي من بني إسرائيل، ثم عمرة بنت معاوية من كندة، ثم جويرية بنت الحارث من خزاعة، ثم قيلة بنت قيس أخت الأشعث بن قيس الكندي، ثم أم شريك الأنصارية وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، ثم ليلى بنت الحطيم الأنصارية، وكانت غيورا فخافت نفسها عليه فاستقالته فأقالها‏"‏‏.‏

6735- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا منجاب، ثنا أبو عامر الأسدي، ثنا زمعة بن صالح، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، قال‏:‏ ‏"‏ تزوج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة بمكة وهي أم ولده، وعائشة بنت أبي بكر، وتزوج بالمدينة حفصة بنت عمر، وسودة بنت زمعة بن قيس بن عامر بن لؤي، وأم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب، وأم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومي، وزينب بنت جحش، وزينب بنت خزيمة الهلالية، وميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية، والعالية بنت ظبيان من بني بكر بن كلاب، وامرأة من بني عمرو بن كلاب، وامرأة من بني الجون من كندة، وسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار من خزاعة، من بني المصطلق، في غزوته التي هدم فيها مناة المريسيع، وسبى صفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير، وكانت مما أفاء الله على رسوله فحجبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما وهما من أزواجه، واستسر جاريته القبطية، وهي أم إبراهيم ‏"‏ كذا رواه زمعة بن صالح، عن الزهري، عن سعيد، ورواه عنبسة، عن يونس، عن الزهري، عن أبي أمامة، عن أبيه

6736- حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا القاسم بن عبد الله بن مهدي الأخميمي، ثنا عمي محمد بن وهب، ثنا عنبسة بن خالد بن يزيد، حدثني عمي يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، قال‏:‏ ‏"‏ تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة خديجة بنت خويلد، وكانت قبله عند عتيق بن عائذ المخزومي، ثم تزوج بمكة عائشة، لم يتزوج بكرا غيرها، ثم تزوج حفصة بنت عمر، وكانت قبله تحت خنيس بن حذافة السهمي، ثم تزوج سودة بنت زمعة وكانت قبله تحت السكران بن عمرو أخي بني عامر بن لؤي، ثم تزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان، وكانت قبله عند عبد الله بن جحش الأسدي أسد خزيمة، ثم تزوج أم سلمة، وكانت اسمها هند، وكانت قبله تحت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد، ثم تزوج زينب بنت جحش، وكانت قبله تحت زيد بن حارثة، ثم تزوج ميمونة بنت الحارث، وسبى جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار من بني المصطلق من خزاعة، في غزوته التي هدم فيها مناة المريسيع، وسبى صفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير، وكانت مما أفاء الله عليه، فقسم لها واستسر ريحانة من بني قريظة، ثم أعتقها فلحقت بأهلها واحتجبت وهي عند أهلها، فطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم العالية بنت ظبيان، وفارق أخت عمرو بن كلاب، وفارق أخت بني الجون الكندية، من أجل بياض كان بها، وتوفيت زينب بنت خزيمة الهلالية ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي، وبلغنا أن العالية بنت ظبيان تزوجت قبل أن يحرم الله نساءه، فنكحت ابن عم لها من قومها وولدت فيهم ‏"‏ كذا رواه عنبسة بن خالد، عن أبي أمامة، وخالفه الليث، عن يونس حدثناه أبو بكر بن خلاد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال‏:‏ تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد بمكة فذكر مثله سواء، ولم يذكر أبا أمامة، عن أبيه

6737- حدثنا محمد بن علي، ثنا البغوي، ثنا العلاء بن موسى أبو الجهم، ثنا الهيثم بن عدي الطائي، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال‏:‏ وحدثنا ببعضه محمد بن إسحاق، عن الزهري، قال‏:‏ وحدثنا ببعضه عبد الرحمن بن الغسيل وببعضه، مجالد، عن الشعبي، وصلب الحديث، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قالوا‏:‏ ‏"‏ تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، وكانت قبله عند عبد الله بن عمر بن عائذ بن عمر بن مخزوم، ثم خلف عليها أبو هالة من بني تميم حليف بني نوفل، ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ قال الهيثم‏:‏ فحدثني هشام بن عروة، عن أبيه، قال‏:‏ ‏"‏ فولدت له عبد العزى، وعبد مناف، والقاسم ‏"‏، قلت لهشام‏:‏ فأين الطيب والطاهر‏؟‏ قال‏:‏ هذا ما وضعتم أنتم يا أهل العراق، فأما أشياخنا فقالوا‏:‏ ‏"‏ ولدت عبد العزى، وعبد مناف، والقاسم، وولدت له من النساء رقية، وزينب، وأم كلثوم، وفاطمة، فهلكت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنين، فأتت خولة بنت حكيم بن الأوقص السلمية امرأة عثمان بن مظعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت‏:‏ يا رسول الله، إني أراك قد دخلتك خلة لفقد خديجة، قال‏:‏ ‏"‏ أجل، أم العيال وربة البيت ‏"‏ فقالت‏:‏ أفلا أخطب عليك‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ بلى، أما أنكن معشر النساء أرفق بهم بذلك ‏"‏ فخطبت عليه سودة بنت زمعة من بني عامر بن لؤي، وخطبت عليه عائشة بنت أبي بكر، فبنى بسودة، وعائشة يومئذ بنت ست سنين حتى بنى بها بعد لما قدم المدينة، وتزوج أم سلمة بنت هشام بن المغيرة، وكانت من أجمل الناس هي وهند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وكانت عند أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وتزوج أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان، وكانت قبله عند عبيد الله بن جحش بن رياب الأسدي، فهاجرت معه إلى الحبشة، فقبض هناك، وأقامت على إسلامها، فزوجها النجاشي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصدق عنه أربع مائة دينار، فقدمت عليه المدينة مسيره صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، وتزوج حفصة بنت عمر بعد الهجرة بثلاث سنين، وكانت عند خنيس بن حذافة السهمي، فبعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى فمات بالمدائن، وتزوج صفية بنت حيي بن أخطب لما افتتح خيبر، وكانت قبله عند كنانة بن أبي الحقيق، وتزوج جويرية بنت الحارث بن ضرار المصطلقي يوم المريسيع، وكانت قبله عند ابن عمها صفوان بن أبي الشفر، وكانوا حلفاء أبي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت خزاعة حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك قول حسان بن ثابت‏:‏ وحلف الحارث بن أبي ضرار وحلف قريظة فينا سواء فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل صداقها عتق جماعة قومها، وتزوج زينب بنت جحش بن رياب الأسدي بعد الهجرة بثلاث سنين، وكانت عند زيد بن حارثة الذي أنعم الله عليه ورسوله، وفيها نزلت هذه الآية لأنها كانت وقعت في نفسه عليه السلام، فقالت عائشة، وقال لها ناس من أهل العراق، فقال‏:‏ إن عندكم شيئا من كتاب الله لم يظهروه، فقالت‏:‏ لو كتم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من الوحي لكتم هذه الآية‏:‏ وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه الآية‏.‏ وتزوج ميمونة بنت الحارث بن حزن بن يحيى الهلالية لما قدم مكة في العمرة الوسطى، خطبها عليه العباس بن عبد المطلب، فتزوجها بسرف، يعني بمنزل‏"‏‏.‏

6738- حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا الزبير بن بكار، حدثني محمد بن الحسن، عن يعلى بن المغيرة، عن ابن أبي رواد، قال‏:‏ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خديجة، وهي في مرضها الذي توفيت فيه، فقال لها‏:‏ ‏"‏ بالكره مني ما الذي أرى منك يا خديجة، وقد يجعل الله في الكره خيرا كثيرا، أما علمت أن الله عز وجل زوجني معك في الجنة مريم بنت عمران، وكلثم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون ‏"‏ قالت‏:‏ وقد فعل الله ذلك يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ نعم ‏"‏ قالت‏:‏ بالرفاء والبنين‏"‏‏.‏

6739- حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، ثنا الوليد بن القاسم، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي أوفى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ بشر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب ‏"‏ رواه الناس، عن إسماعيل، ورواه عن ابن أبي أوفى سلمة بن كهيل، وأبو إسحاق الشيباني، وفائد أبو الورقاء

6740- حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن الفرج الأزرق، ثنا محمد بن كناسة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ‏"‏ رواه عن هشام‏:‏ معمر، وابن جريج، وابن إسحاق، والناس

6741- حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، قال‏:‏ أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال‏:‏ ‏"‏ حسبك من نساء العالمين مريم، وخديجة، وآسية، وفاطمة‏"‏‏.‏

6742- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن نصر، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس، قال‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي بشيء، قال‏:‏ ‏"‏ اذهبوا به إلى فلانة، فإنها كانت صديقة خديجة، اذهبوا به إلى فلانة، فإنها كانت تحب خديجة‏"‏‏.‏

6743- حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن سلمة، ثنا حفص الريالي، ثنا أبو زياد سهل بن زياد، ثنا الأزرق بن قيس، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن خديجة بنت خويلد، أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت‏:‏ يا رسول الله، أين أطفالي منك‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ في الجنة ‏"‏ قالت‏:‏ بغير عمل‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ قد علم الله ما كانوا عاملين ‏"‏ رواه أبو اليقظان، عن زاذان، عن علي، أن خديجة رضي الله عنها سألت، فذكره

عائشة الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله، المبرأة من فوق سبع سموات

عقد عليها النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وهي بكر، وبنى بها بالمدينة ولم يتزوج بكرا غيرها، تزوجها بنت ست، ودخل بها وهي بنت تسع على رأس سبعة أشهر بعد مقدمه المدينة، توفي صلى الله عليه وسلم عنها وهي بنت ثمان عشرة سنة، وتوفيت في أيام معاوية سنة ثمان وخمسين، وقيل‏:‏ سبع، وأوصت أن تدفن بالبقيع مع صواحباتها، كناها النبي صلى الله عليه وسلم بأم عبد الله، أمها أم رومان بنت سبيع بن دهمان بن الحارث بن عبد بن مالك بن كنانة

6744- حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يحيى بن هاشم، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت‏:‏ ‏"‏ تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين‏"‏‏.‏

6745- حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزهري، عن عروة، قال‏:‏ ‏"‏ نكح رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة، وهي يومئذ بنت ست، وأهديت إليه وهي بنت تسع، ولعبها معها، ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة‏"‏‏.‏

6746- حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت‏:‏ ‏"‏ تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست أو سبع بمكة، وبنى بي بالمدينة، وأنا بنت تسع، فأتتني نسوة وأنا جارية مجممة ألعب على أرجوحة، فهيأنني وأهدينني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ رواه معمر، والثوري، وابن عيينة، وحماد بن زيد، ووهيب بن أبي الزناد، وعبدة، وأبو أسامة، وحفص بن أبي نمير، وغيرهم ورواه الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، والثوري، ومطرف، وشريك، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عائشة، والثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن القاسم، عن عائشة

6747- حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، ثنا أبو الجواب، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، أنه كان إذا حدث عن عائشة، قال‏:‏ ‏"‏ حدثتني الصديقة بنت الصديق، حبيبة حبيب الله المبرأة فلم أكذبها‏"‏‏.‏

6748- حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت للنبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ كل نسائك لها كنية غيري، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ اكتني أم عبد الله ‏"‏ فكان يقال لها‏:‏ أم عبد الله حتى ماتت ولم تلد قط ‏"‏ رواه الثوري، وسيف بن محمد، عن هشام، مثله ورواه وهيب، وأبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة وقال وكيع، عن هشام، عن رجل من ولد الزبير، عن عائشة

6749- حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، إملاء، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الغني، وسعيد، قالا‏:‏ ثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال‏:‏ ‏"‏ لما توفيت خديجة بمكة نزل جبريل بصورة عائشة في سرقة من حرير خضراء، فقال‏:‏ يا محمد، هذه عائشة زوجتك في الدنيا، وزوجتك في الآخرة عوضا عن خديجة بنت خويلد‏"‏‏.‏

6750- حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، ثنا أبو داود الحفري، ثنا سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت‏:‏ ‏"‏ تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال، وأدخلت عليه في شوال، فأي نسائه كان أحظى عنده مني‏"‏‏.‏

6751- حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد المقدسي بمكة، ثنا الحسن بن الفرج الغزي، ثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا عمران بن أبي الفضل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت‏:‏ يا رسول الله، أرأيت لو نزلت واديا قد رعي جميع شجره إلا شجرة واحدة أين كنت تنزل‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ على الشجرة التي لم ترع ‏"‏ قالت‏:‏ فأنا تلك الشجرة ‏"‏ رواه سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة

6752- حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا حفص بن عمر، ثنا مبارك بن فضالة، عن علي بن زيد، عن عمته أم محمد، عن عائشة، قالت‏:‏ ذهبت فاطمة تذكر عائشة رضي الله عنهما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال‏:‏ ‏"‏ يا بنية، حبيبة أبيك‏"‏‏.‏

6753- حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يحيى بن هاشم، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت‏:‏ حملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على عاتقه والحبشة يلعبون الدركلة، فقال‏:‏ ‏"‏ يا عائشة، انظري هؤلاء الحبشة كيف يلعبون ‏"‏ رواه الثوري، وغيره، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ومما أسندت حدث عنها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله رضي الله عنهم

6754- حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، أنبأ يحيى بن أيوب، حدثني عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، أن عمر بن الخطاب، قال‏:‏ أدبوا الخيل، وانتضلوا وانتعلوا، وتسوكوا، وإياي وأخلاق الأعاجم، وأن تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر، ولا يحل لمؤمن أن يدخل الحمام إلا بمئزر، ولا لمؤمنة إلا من سقم، فإن عائشة رضي الله عنها حدثتني، قالت‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على فراشي يقول‏:‏ ‏"‏ أيما مؤمنة وضعت خمارها في غير بيتها هتكت الحجاب فيما بينها وبين ربها عز وجل‏"‏‏.‏

6755- حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج، ثنا أبو زيد بن أبي الغمر الفقيه، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن عائشة، قالت‏:‏ ‏"‏ طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إحرامه بالغالية الجيدة ‏"‏ تفرد به يعقوب، عن موسى

6756- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو نعيم، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، ‏"‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى مرة غنما‏"‏‏.‏

6757- حدثنا محمد بن أحمد، نا بشر بن موسى، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، ‏"‏ أنها كانت تفتل القلائد لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ‏"‏ ورواه عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة

6758- حدثناه محمد بن أحمد بن علي بن مخلد، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت‏:‏ ‏"‏ كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لا يعتزل شيئا ولا يتركه ‏"‏ رواه أفلح بن حميد، عن القاسم

6759- حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا أفلح بن حميد، عن القاسم، عن عائشة، قالت‏:‏ ‏"‏ فتلت قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي، ثم قلدها وأشعرها، فلم يحرم شيئا كان له حلا‏"‏‏.‏

6760- حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا جعفر بن محمد الصائغ، ثنا أبو غسان، ثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ذكاة الميت دباغه ‏"‏ ورواه عمارة بن عمير، عن الأسود

6761- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا جعفر بن محمد بن الصائغ، ثنا حسين بن محمد، ثنا شريك، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الأسود، عن عائشة، قالت‏:‏ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جلود الميتة، فقال‏:‏ ‏"‏ دباغها طهورها‏"‏‏.‏

6762- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبد الله بن الوليد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استيقظ من الليل قال‏:‏ ‏"‏ لا إله إلا أنت سبحانك، اللهم إني أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتك، اللهم زدني علما، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب‏"‏‏.‏

6763- حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أبو مسعود، ثنا عبد الله بن نمير، وأبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال‏:‏ ‏"‏ الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بالماء‏"‏‏.‏

6764- حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يحيى بن هاشم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في الفجر قبل الركعة، وقال‏:‏ ‏"‏ إنما أقنت لكم لتدعوا ربكم وتسألوه حوائجكم‏"‏‏.‏

6765- حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد، ثنا محمد بن يونس، ثنا عمر بن حبيب العدوي، ثنا يونس بن عبيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت‏:‏ ‏"‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل أجرى السواك على فيه‏"‏‏.‏

6766- حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا حاتم بن عبيد الله، ثنا عيسى بن ميمون، قال‏:‏ سمعت هشام بن عروة، يحدث عن أبيه، عن عائشة، قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ تخيروا لنطفكم وانظروا أين تضعونها، فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن وأخواتهن، وانكحوا الأكفاء، وانكحوا إليها‏"‏‏.‏

حفصة بنت عمر بن الخطاب زوجة النبي صلى الله عليه وسلم

كانت من المهاجرات، وكانت هي، وعبد الله، وعبد الرحمن الأكبر إخوة لأب وأم، أمهم زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، كانت قبل النبي صلى الله عليه وسلم تحت خنيس بن حذافة السهمي، وشهد خنيس بدرا، وتوفي بالمدينة، وخلف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، طلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه جبريل، فقال‏:‏ إن الله يأمرك أن تراجع حفصة فإنها صوامة قوامة، توفيت عام إفريقية، وماتت في ولاية مروان على المدينة، وكانت غزوة إفريقية ثلاث مرات، فالأولى سنة أربع وثلاثين، والثانية سنة أربعين، والثالثة سنة خمسين، وقيل توفيت سنة سبع أو ثمان وعشرين، وقيل‏:‏ توفيت سنة خمس أو ست وأربعين

6767- حدثنا سليمان بن أحمد، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم، قالا‏:‏ ثنا عبيد الله بن محمد العمري، ثنا أحمد بن محمد السالمي، حدثنا أبو بكر بن الأعشى، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة، ح، قال‏:‏ وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن طاهر بن حرملة، ثنا جدي، حرملة بن يحيى، ثنا إدريس بن يحيى الخولاني، عن حيوة بن شريح، عن عقيل، قالوا‏:‏ عن الزهري، قال‏:‏ حدثني سالم بن عبد الله، أنه سمع ابن عمر، أن عمر، رضي الله عنه حين تأيمت حفصة من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد بدرا فتوفي بالمدينة، قال عمر‏:‏ ‏"‏ فلقيت عثمان فعرضت عليه حفصة، ولقيت أبا بكر، فقلت‏:‏ إن شئت أنكحتك حفصة، فسكت عني، فدخلني من ذلك ما دخلني، فلما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما‏:‏ إنه لم يمنعني أن أرجع عليك فيما عرضت علي إلا أني قد كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ رواه صالح، ومعمر، وشعيب، ويونس، وسفيان بن حسين في آخرين

6768- حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا خلف بن الوليد الجوهري، ثنا هشيم، عن حميد، عن أنس، ‏"‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة فأمر أن يراجعها‏"‏‏.‏

6769- حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا ابن أبي عاصم، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا يونس بن بكير، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عمر، قال‏:‏ دخل عمر على حفصة وهي تبكي، فقال‏:‏ ما يبكيك‏؟‏ لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم طلقك، إن النبي صلى الله عليه وسلم طلقك وراجعك من أجلي، والله لئن طلقك لا أكلمك أبدا ‏"‏ رواه سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر، نحوه

6770- وحدثنا محمد بن علي، ثنا الحسين بن محمد بن حماد، ثنا المنذر بن الوليد الجارودي، ثنا أبي، ثنا الحسن بن أبي جعفر، عن عاصم، عن زر يعني ابن حبيش، عن عمار بن ياسر، قال‏:‏ ‏"‏ أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطلق حفصة فجاءه جبريل، فقال‏:‏ لا تطلقها، فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة ‏"‏ رواه مسلم بن إبراهيم، عن الحسن بن أبي جعفر، عن ثابت، عن أنس ورواه حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن قيس بن زيد، نحوه، ورواه موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، نحوه

6771- ومما أسندت‏:‏ حدثنا محمد بن بدر، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف التنيسي، ثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أن حفصة أم المؤمنين، أخبرته، ‏"‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح صلى ركعتين خفيفتين قبل أن يقام للصلاة ‏"‏ رواه الليث بن سعد، وعبيد الله بن عمر، وعبد الله بن عمر، وموسى بن عقبة، وعمر بن محمد بن زيد، وعبد الكريم بن مالك، ومحمد بن إسحاق، وعبد الله بن سليمان الطويل، ويحيى بن أبي كثير، وأيوب السختياني، وجويرية بن أسماء، في آخرين عن نافع ورواه معمر، وعمرو بن دينار، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن حفصة

6772- حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو الزنباع، ثنا يحيى بن بكير، حدثني مفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس القتباني، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ الرواح يوم الجمعة واجب على كل مسلم، والغسل كاغتساله من الجنابة ‏"‏ تفرد به عن بكير‏:‏ عياش، وعنه مفضل

6773- حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن الفرج الأزرق، قالا‏:‏ ثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر بن برقان، قال‏:‏ ثنا نافع، عن ابن عمر، أن حفصة، أخبرته، قالت‏:‏ ‏"‏ أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحل في حجته التي حج ‏"‏ رواه ابن جريج، وعمرو بن الحارث، وموسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمر، ومالك بن أنس، ومحمد بن إسحاق، وعبد الله بن نافع، في آخرين عن نافع مثله وزادوا‏:‏ فقلت‏:‏ يا رسول الله، ما يمنعك‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ إني لبدت رأسي، وقلدت هديي‏"‏‏.‏

أم حبيبة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس

زوجة النبي صلى الله عليه وسلم اسمها رملة، كانت من مهاجرات الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش، فمات عبيد الله عنها متنصرا، وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة، وعقد له عليها النجاشي، وأمهر عنه أربعمائة دينار، وقيل‏:‏ إن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنكح رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة، وذلك أن أمها صفية بنت أبي العاص أخت عثمان بن أبي العاص، عمة عثمان بن عفان، وقيل‏:‏ ولي عقدة نكاحها خالد بن سعيد بن أبي أحيحة، وبعث بها النجاشي مع شرحبيل ابن حسنة، وتوفيت في ولاية معاوية رضي الله عنها سنة ثنتين، وقيل‏:‏ أربع وأربعين

6774- حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو أسامة عبد الله بن محمد بن أسامة الكلبي، ثنا حجاج بن أبي منيع، حدثني عبيد الله بن أبي زياد، عن الزهري، قال‏:‏ ‏"‏ تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، واسم أم حبيبة رملة، وأنكح رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة عثمان من أجل أن أم حبيبة أمها صفية بنت أبي العاص، وصفية عمة عثمان أخت عفان لأبيه وأمه، فقدم بأم حبيبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحبشة شرحبيل ابن حسنة‏"‏‏.‏

6775- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو بلال الأشعري، ثنا عيسى بن يونس، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن علي بن الحسين، قال‏:‏ ‏"‏ كانت أم حبيبة بالحبشة مع زوجها، فمات زوجها بالحبشة، وكان أقرب من هنالك منها خالد بن سعيد، فزوجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مسلما في مهاجرة الحبشة، فأصدق النجاشي عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعمائة دينار، ثم بعث بها مع أبي عامر الأشعري، وكان شيخ من هناك من المهاجرين‏"‏‏.‏

6776- حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن فليح، ثنا موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني أمية بن عبد شمس‏:‏ ‏"‏ أم حبيبة بنت أبي سفيان، وابنتها حبيبة بنت عبيد الله بن جحش، وتوفي عبيد الله ثم نصرانيا‏"‏‏.‏

6777- حدثنا عبد الله بن محمد، نا ابن أبي عاصم، نا محمد بن مصفى، نا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، ‏"‏ أن أم حبيبة، كانت في أرض الحبشة مع جعفر بن أبي طالب، وأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها، وأصدق عنه النجاشي أربعمائة دينار ‏"‏ أسندت عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ روى عنها أخوها معاوية، وأنس بن مالك، وزينب بنت أبي سلمة، وعبد الله بن عتبة بن أبي سفيان، وعنبسة بن أبي سفيان، وعلي

6778- حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن خديج، عن معاوية بن أبي سفيان، أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه‏؟‏ فقالت‏:‏ نعم، إذا لم ير فيه أذى ‏"‏ رواه عمرو بن الحارث، وجعفر بن ربيعة، وعبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، نحوه

6779- حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن أم حبيبة، قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أريت ما يلقى أمتي من بعدي من سفك بعضهم دماء بعض، فسألته أن يوليني فيهم شفاعة يوم القيامة ففعل‏"‏‏.‏

أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية بن أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب

كانت تحت أبي سلمة بن عبد الأسد، فولدت له سلمة، وعمر، وزينب فتوفي عنها بالمدينة بعد وقعة أحد، فخلف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت من المهاجرات، عمرت بعد النبي صلى الله عليه وسلم دهرا، وهي آخر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم موتا، توفيت في أيام يزيد بن معاوية سنة ثنتين وستين، وصلى عليها سعيد بن زيد، وقيل‏:‏ أبو هريرة، نزل في قبرها أبناؤها عمر، وسلمة، وعبد الله بن عبد الله بن أبي أمية، وعبد الله بن وهب بن زمعة، وقبرت بالبقيع‏.‏ روى عنها ابن عباس، وعائشة، وأبو سعيد الخدري، وعمر بن أبي سلمة، وأنس، وبريدة، وأبو رافع، وأبو الطفيل، وغيرهم

6780- حدثنا محمد بن علي، ثنا الحسين بن محمد بن معشر، نا أبو عروبة، ثنا أحمد بن المقدام، ثنا زهير بن العلاء، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، بعد ذكر أم حبيبة، قالت‏:‏ ‏"‏ ثم تزوج أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومي، وكانت قبله عند أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال المخزومي، واسمه عبد الله‏"‏‏.‏

6781- حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب، أراه عن المطلب بن عبد الله، عن أم سلمة، قالت‏:‏ أتاني أبو سلمة يوما من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال‏:‏ لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا سررت به، قال‏:‏ ‏"‏ لا يصيب أحدا من المسلمين مصيبة فيسترجع عند مصيبته، ثم يقول‏:‏ اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها إلا فعل الله ذلك ‏"‏ قالت أم سلمة‏:‏ فحفظت ذلك، فلما توفي أبو سلمة استرجعت، فقلت‏:‏ اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرا منها، ثم قلت‏:‏ من أين لي خير من أبي سلمة، فلما انقضت عدتي استأذن علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أدبغ إهابا لي، فغسلت يدي من القرظ، وأذنت له فوضعت له وسادة أدم حشوها ليف، فقعد عليها، فخطبني إلى نفسي، فلما فرغ من مقالته قلت‏:‏ يا رسول الله، ما أنا لك بكفؤ، وما بي إلا يكون بك الرغبة، ولكني امرأة في غيرة شديدة، وأخاف أن ترى مني شيئا يعذبني الله به، وأنا امرأة قد دخلت في السن، وأنا ذات عيال، قال‏:‏ ‏"‏ أما ما ذكرت من الغيرة فسوف يذهبها الله عنك، وأما ما ذكرت من السن فقد أصابني مثل الذي أصابك، وأما الذي ذكرت من العيال فإنما عيالك عيالي ‏"‏ قالت‏:‏ فقد سلمت يا رسول الله، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت أم سلمة‏:‏ فقد أبدلني الله بأبي سلمة خيرا منه‏"‏‏.‏

6782- حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، أن عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو، والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، يخبر أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها بنت أبي أمية بن المغيرة، فكذبوها ويقولون‏:‏ ما أكذب الغرايب حتى أنشأ ناس منهم في الحج، فقالوا‏:‏ تكتبين إلى أهلك، فكتبت معهن فرجعوا إلى المدينة فصدقوها، وازدادت عليهم كرامة، قالت‏:‏ فلما وضعت زينب جاءني النبي صلى الله عليه وسلم فخطبني، فقلت‏:‏ ما مثلي ينكح، أما أنا فلا ولد في وأنا غيور ذات عيال، قال‏:‏ أنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما العيال فإلى الله ورسوله ‏"‏ فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يأتيها فيقول‏:‏ ‏"‏ أين زينب ‏"‏ حتى جاء عمار بن ياسر، فاختلجها، وقال‏:‏ هذه تمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت ترضعها، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال‏:‏ ‏"‏ أين زينب ‏"‏ فقالت قريبة بنت أبي أمية، فوافقها عندها‏:‏ أخذها عمار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إني آتيكم الليلة ‏"‏ قالت‏:‏ فوضعت ثفالي، وأخرجت حبات من شعير كانت في جرتي، وأخرجت شحما فعصدته به، فبات، ثم أصبح، قال حين أصبح‏:‏ ‏"‏ إن لك على أهلك كرامة، وإني لم أسبع لأحد من نسائي، وإن أنا أسبع لك أسبع لنسائي ‏"‏ رواه الثوري، عن محمد بن أبي بكر بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أم سلمة مختصرا ورواه عبد الواحد بن أيمن، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة مختصرا

6783- حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا يعقوب بن كاسب، ثنا مروان بن معاوية، ثنا عبد الواحد بن أيمن، حدثنا أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، قال‏:‏ قالت أم سلمة‏:‏ لما خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت له‏:‏ في ثلاث خلال، أما أنا فكبيرة السن، قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أما السن فأنا أكبر منك سنا ‏"‏ قالت‏:‏ وأنا امرأة مطفل، وأنا امرأة شديدة الغيرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أما الطفل فهو إلى الله ورسوله، وأما الغيرة فأدعو الله فيذهب بها عنك ‏"‏ فتزوجها، وإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها حين دخل عليها‏:‏ ‏"‏ إنه بك وبأهلك علي كرامة، وإني لم أسبع لأحد من نسائي، وإن أنا أسبع لك أسبع لنسائي‏"‏‏.‏

6784- حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس، قال‏:‏ ‏"‏ كان الذي تزوج عليه النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة على شيء قيمته عشرة دراهم ‏"‏ ومما أسندت أم سلمة‏:‏ روى عنها من الصحابة‏:‏ عائشة، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وعمر بن أبي سلمة، وبريدة بن الخصيب‏.‏ ومن التابعين‏:‏ أبو سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار، ومن أهل مكة‏:‏ عبيد بن عمير، وابن أبي مليكة، وطاوس، ومجاهد، وعكرمة، وكريب، وعطاء بن أبي رباح ومن العراقيين‏:‏ مسروق، وأبو وائل، والشعبي، وضبة بن محصن، ومعاوية بن قرة، وشهر بن حوشب

6785- حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان، عن عائشة، أن أم سلمة قالت‏:‏ دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العصر، فصلى في بيتي ركعتين، قلت‏:‏ يا رسول الله، ما هاتان الركعتان ما كنت تصليهما‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ كنت أصليهما، فجاءني الوفد فأشغلني عنهما فصليتهما‏"‏‏.‏

6786- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله بن صالح العجلي، ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، أن أم سلمة، حدثته أن هذه الآية نزلت في بيتها‏:‏ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا الآية، قالت‏:‏ وأنا جالسة عند الباب، قالت‏:‏ قلت‏:‏ يا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ألست من أهل البيت‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ إنك إلى خير، إنك من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ‏"‏ قالت‏:‏ ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت، وعلي، وفاطمة، وحسن، وحسين رضي الله عنهم‏"‏‏.‏

6787- حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أنس بن مالك، عن أم سلمة، قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أريت ما يلقى أمتي من بعدي فأخرت لهم شفاعتي إلى يوم القيامة ‏"‏ رواه أبو بكر، وعثمان ابنا أبي شيبة، عن عبيد الله بن موسى

زينب بنت جحش بن رئاب بن أسد بن خزيمة

أمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم عمة النبي صلى الله عليه وسلم، كانت من المهاجرات، تزوجها بالمدينة بعد سنة ثلاث من الهجرة وهي أول نسائه لحوقا به صلى الله عليه وسلم، توفيت سنة عشرين من الهجرة، كانت قبله تحت زيد بن حارثة يعلمها كتاب ربها وسنة نبيها، ثم زوجها الله منه من فوق سبع سموات بشهادة جبريل، كانت أواهة كثيرة الخير، والصدقة، وصولة لرحمها، بذولة لمالها، طويلة اليدين بالصدقة، تفتخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله عز وجل زوجها إياه، أولم عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وليمة أشبع المسلمين فيها خبزا ولحما، وفي شأنها ووليمتها نزلت آية الحجاب، كانت عطاؤها الذي فرضها عمر لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم اثنا عشر ألفا، فلما حمل إليها أول عطاء لعمر فرقتها في ذوي قرابتها وأيتامها، ثم قالت‏:‏ اللهم لا يدركني عطاء لعمر بعد هذا، فماتت وصلى عليها عمر بن الخطاب، ودخل قبرها أسامة بن زيد، ومحمد بن عبد الله بن جحش، وعبد الله بن أبي أحمد، ومحمد بن طلحة بن عبيد الله، وأول من صنع لها نعش الجنازة، ودفنت بالبقيع

6788- حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو أسامة الحلبي، ثنا الحجاج بن أبي المنيع، ثنا عبيد الله بن أبي زياد، عن الزهري، قال‏:‏ ‏"‏ تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش بن رئاب بن أسد بن خزيمة، وأمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أول نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم توفيت‏"‏‏.‏

6789- حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، نا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه‏:‏ ‏"‏ يتبعني أطولكن يدا ‏"‏ قالت عائشة‏:‏ فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم نمد أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت امرأة قصيرة لم تكن بأطولنا، فعرفنا حينئذ أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد بطول اليد الصدقة، وكانت زينب امرأة صناعة اليد، فكانت تدبغ، وتخرز، وتصدق به في سبيل الله عز وجل‏"‏‏.‏

6790- حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا محمد بن يونس الكديمي، ثنا حبان بن هلال، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال‏:‏ لما انقضت عدة زينب بنت جحش، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة‏:‏ ‏"‏ اذهب فاذكرني لها ‏"‏ قال زيد‏:‏ فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك عظمت في نفسي، فذهبت إليها، فجعلت ظهري إلى الباب، فقلت‏:‏ يا زينب، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك، فقالت‏:‏ ما كنت لأحدث شيئا حتى أؤامر ربي، فقامت إلى مسجد لها، فأنزل الله عز وجل هذه الآية‏:‏ فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل عليها بغير إذن‏"‏‏.‏

6791- حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا الحسن بن علي الحلواني، ثنا محمد بن خالد بن عثمة، حدثني موسى بن يعقوب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن المنيب، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بيت زيد بن حارثة فاستأذن فأذنت له زينب ولا خمار عليها، فألقت كم درعها على رأسها، فسألها عن زيد، فقالت‏:‏ ذهب قريبا يا رسول الله، قالت‏:‏ فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وله همهمة، قالت‏:‏ فأتبعته، فسمعته يقول‏:‏ ‏"‏ تبارك مصرف القلوب ‏"‏ فمازال يقولها حتى تغيب‏"‏‏.‏

6792- حدثنا أحمد بن جعفر، ثنا محمد بن يونس، ثنا روح بن عبادة، ثنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة بنت الحارث، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم ما أفاء الله عليه في رهط من المهاجرين، يقسم لأزواجه، فتكلمت زينب بنت جحش، فأقهرها عمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أعرض عنها يا عمر فإنها لأواهة‏"‏‏.‏

6793- حدثنا محمد بن علي، ثنا الحسن بن أبي معشر، ثنا محمد بن بشار، ثنا يزيد، وعبد الأعلى، عن محمد بن عمرو، قال‏:‏ حدثني يزيد بن خصيفة، عن عبد الله بن رافع، عن برزة بنت رافع، قالت‏:‏ لما خرج العطاء بعث عمر رضي الله عنه إلى زينب بعطائها الذي لها، قالت‏:‏ رحم الله عمر، غيري من إخوتي أقوى على قسمة هذا مني، قالوا‏:‏ هذا كله لك، قالت‏:‏ سبحان الله وسترت دونه بثوب، وقالت‏:‏ اطرحوا عليه ثوبا، ثم قالت لي‏:‏ أدخلي يدك فاقبضي قبضة فاذهبي بها إلى آل فلان ذوي قرابتها وأيتامها، فمازالت تبعث حتى قالت برزة‏:‏ يغفر الله لك لنا في هذا الحق، قالت‏:‏ لك ما تحت الثوب، فرفعنا الثوب، فإذا تحته خمس وثمانون درهما، فرفعت يدها، وقالت‏:‏ اللهم لا تدركني عطاء لعمر بعد يومي هذا أو بعد عامي هذا، فماتت‏"‏‏.‏

6794- قال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ‏"‏ إن عمر فرض لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم اثني عشر ألفا لكل واحدة منهن‏"‏‏.‏

6795- حدثنا محمد بن علي، ثنا الحسين بن أبي معشر، ثنا أبو الحسين الرهاوي، ثنا الحسن بن محمد بن أعين، ثنا حفص بن سليمان، أنه سمع الكميت بن زيد، يقول‏:‏ حدثني مذكور، مولى زينب، عن زينب بنت جحش، قالت‏:‏ خطبت فبعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم حمنة بنت جحش، فذكرت نفرا من قريش خطبوني، فقالت‏:‏ يا رسول الله، إن ابنة عمتك خطبها فلان، وفلان، قال‏:‏ ‏"‏ أما فلان فكذا، وأما أبو فلان فضروب للنساء، وأما سهيل فمطلاق، ولكن هل لكم فيمن يكرمها ويلين لها ويعلمها كتاب ربها، وسنة نبيها‏؟‏ زيد بن حارثة ‏"‏ فزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا بعد نزول هذه الآية‏:‏ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا الآية

6796- حدثنا محمد بن أحمد، ثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حميد، عن أنس، قال‏:‏ ‏"‏ أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش، فأشبع المسلمون خبزا ولحما‏"‏‏.‏

6797- ومما أسندت‏:‏ حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا سفيان، ثنا الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن حبيبة بنت أم حبيبة، عن أم حبيبة، أمها، عن زينب بنت جحش، قالت‏:‏ استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من نوم وهو محمر وجهه وهو يقول‏:‏ ‏"‏ لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ‏"‏ وعقد سفيان عشرة، قلت‏:‏ يا رسول الله، أنهلك وفيها الصالحون‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ نعم، إذا كثر الخبث ‏"‏ قال سفيان‏:‏ أحفظ من الزهري في هذا الحديث أربع نسوة قد رأين رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثنتين من أزواجه أم حبيبة وزينب بنت جحش، وثنتين ربيبتيه‏:‏ زينب بنت أم سلمة، وحبيبة بنت أم حبيبة اختلف أصحاب الزهري عليه فيه، فرواه معمر عنه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن زينب بنت جحش، من دون حبيبة، وأمها‏.‏ ورواه صالح بن كيسان، عنه، عن زينب بنت جحش، من دون حبيبة

6798- حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا محمد بن علي الصائغ، ثنا بشر بن عبيس بن مرحوم، حدثنا نافع بن خارجة بن نافع، مولى آل جحش، عن أبيه، عن جده، عن محمد بن عبد الله بن جحش، عن زينب بنت جحش، قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ اقبلوا الكرامة، وأفضل الكرامة الطيب أخفه محملا وأطيبه ريحا‏"‏‏.‏

6799- حدثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا القعنبي، ثنا عبد الله بن عمر، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جحش، عن أبيه، عن زينب بنت جحش، أنها قالت‏:‏ ‏"‏ كنت أرجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المخضب ‏"‏ رواه معاوية بن صالح، عن عبد الله بن عمر، نحوه

سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر

تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بمكة بعد موت خديجة، وبعد أن عقد على عائشة، وكانت تحت ابن عم لها، يقال له‏:‏ سكران بن عمرو من بني عامر بن لؤي، كانت امرأة جسيمة ذات خلق

6800- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو بلال الأشعري، ثنا زياد بن عبد الله، عن محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، قال‏:‏ ‏"‏ كان جميع ما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة امرأة، وكان أول امرأة تزوجها خديجة بنت خويلد من قريش، وسودة بنت زمعة من قريش‏"‏‏.‏

6801- حدثنا محمد بن علي، ثنا الحسين بن أبي معشر، ثنا إسحاق بن زيد، ثنا عبد الله بن جعفر، حدثني عبيد الله بن عمرو، عن ابن عقيل، قال‏:‏ ‏"‏ ثم نكح بعدها، يعني عائشة، سودة بنت زمعة من بني مالك بن حسل، وكانت قبله تحت ابن عم لها يقال له‏:‏ السكران بن عمرو‏"‏‏.‏

6802- حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عبد الله بن عمر الجعفي، ثنا ابن أبي زائدة، ثنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن عائشة، قالت‏:‏ لما توفيت خديجة جاءت خولة بنت حكيم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت‏:‏ ألا تزوج‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ من‏؟‏ ‏"‏ قالت‏:‏ إن شئت بكرا، وإن شئت ثيبا‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏ من البكر‏؟‏ ‏"‏ قالت‏:‏ بنت أحب خلق الله إليك، عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قال‏:‏ ‏"‏ من الثيب‏؟‏ ‏"‏ قالت‏:‏ سودة بنت زمعة بن قيس، قد آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه، قال‏:‏ ‏"‏ فاذهبي فاذكريهما علي ‏"‏ فجاءت فذكرت ذلك لأبي بكر، فقال‏:‏ ادعوا إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء فأنكحه، ثم أتيت زمعة ففعلت مثل ذلك ‏"‏ رواه يحيى بن سعيد الأموي، عن محمد بن عمرو أتم منه

6803- حدثنا أبو بكر الطلحي، قال‏:‏ ثنا عبيد الله بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عقبة بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت‏:‏ لما كبرت سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يوم سودة ‏"‏ روى عن سودة‏:‏ أبو هريرة، وابن عباس، وعبد الله بن الزبير، ومحمد بن عبد الرحمن، وعطاء بن يسار

6804- حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عمر بن علي، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة بنت زمعة، قالت‏:‏ ‏"‏ ماتت شاة لنا فدبغنا مسكها، فما زلنا ننبذ فيه حتى صار شنا ‏"‏ رواه هشيم، وأبو إسماعيل المؤدب، عن إسماعيل، نحوه ورواه جابر الجعفي، عن الشعبي، نحوه

6805- حدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن الزهري، قال‏:‏ أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن سودة بنت زمعة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت‏:‏ قلت‏:‏ يا رسول الله، إذا متنا صلى لنا عثمان بن مظعون حتى تأتينا، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لو تعلمين علم الموت يا ابنة زمعة علمت أنه أشد مما تقدرين‏"‏‏.‏

زينب بنت خزيمة الهلالية من بني هلال بن عامر بن صعصعة

أحد بني عبد مناة، تعرف بأم المساكين، سميت بها لكثرة إطعامها المساكين، لبثت مع النبي صلى الله عليه وسلم يسيرا، وتوفيت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وصلى عليها، وكانت قبله عند الطفيل، وقيل‏:‏ الحصين بن الحارث بن عبد المطلب، وقيل‏:‏ عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب

6806- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا سعيد بن سالم بن أبي الهيفاء، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، وعبد الله بن عبيدة، ‏"‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ثلاثة عشر امرأة، منهن زينب بنت خزيمة أحد بني عبد مناة‏"‏‏.‏

6807- حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن حديث حبيب بن عبيد، عن حديث الأبح السليمي، أن امرأة، من بني أسد قالت‏:‏ ‏"‏ كنت يوما عند زينب امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نصبغ لها بمغرة، فبينما نحن كذلك إذ طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى المغرة رجع، فلما رأت زينب ذلك علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره ما فعلت، فأخذت ماء فغسلت ثيابها، ووارت كل حمرة، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع فاطلع فلم ير شيئا فدخل‏"‏‏.‏

جويرية بنت الحارث ابن أبي ضرار بن الحارث بن عائذ بن مالك بن المصطلق الخزاعية سيدة قومها

وقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس، فاصطفاها النبي صلى الله عليه وسلم، فأعتقها، وتزوجها، وجعل صداقها عتق كل أسير سبي من بني المصطلق، سباها في غزوته التي هدم فيها مناة، غزوة المريسيع، وأعتق بعتقها أربعين أهل بيت من خزاعة، وقيل مائة أهل بيت من بني المصطلق، وكانت من أعظم النساء بركة على قومها، تزوجها في شعبان من سنة ست من الهجرة، وتوفيت بالمدينة سنة ست وخمسين في ربيع الأول‏.‏ روى عنها ابن عباس، وابن عمر، وجابر، وأبو أيوب العتكي، وعبيد بن السباق، والطفيل ابن أخي جويرية

6808- حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى المروزي، ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، قال‏:‏ حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين، أنها قالت‏:‏ لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن الشماس، أو ابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها، فقالت‏:‏ فوالله ما هو إلا أن رأيتها على باب حجرتي فكرهتها، وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت، فدخلت عليه، فقالت‏:‏ يا رسول الله، أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، فوقعت في السهم لثابت بن قيس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسي، فجئتك أستعينك على كتابتي، قال‏:‏ ‏"‏ فهل لك في خير من ذلك‏؟‏ ‏"‏ قالت‏:‏ وما هو يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ أقضي عنك كتابتك، وأتزوجك ‏"‏ قالت‏:‏ نعم يا رسول الله، قال‏:‏ ‏"‏ قد فعلت ‏"‏ فخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية بنت الحارث، فقال الناس‏:‏ أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلوا ما بأيديهم، قالت‏:‏ فلقد أعتق بتزويجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها‏"‏‏.‏

6809- حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، ثنا مسعر، حدثني محمد بن عبد الرحمن، عن أبي رشدين، عن ابن عباس، عن جويرية، قالت‏:‏ مر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلى الغداة، أو بعدما صلى الغداة، وهي تذكر الله عز وجل، فرجع حين ارتفع النهار، أو قال‏:‏ انتصف النهار، وهي كذلك، فقال‏:‏ ‏"‏ لقد قلت منذ قمت عليك أربع كلمات ثلاث مرات هن أكبر وأرجح أو أوزن مما قلت‏:‏ سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضاء نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته ‏"‏ رواه شعبة، وابن عيينة، عن محمد، نحوه

6810- حدثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا القعنبي، وإبراهيم بن بشار، ح، وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، وسعيد بن منصور، قالوا‏:‏ ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد بن السباق، عن جويرية بنت الحارث، قالت‏:‏ دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال‏:‏ ‏"‏ هل من طعام‏؟‏ ‏"‏ قلت‏:‏ لا إلا أعظما أعطيته مولاة لنا من الصدقة، قال‏:‏ ‏"‏ قربي فقد بلغت محلها ‏"‏ رواه الليث بن سعد، وعقيل، وقرة بن عبد الرحمن بن إسحاق، وصالح بن كيسان، ومحمد بن إسحاق، كلهم عن الزهري، نحوه

6811- حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو، ثنا أبو حصين محمد بن الحسين، ثنا يحيى عبد الحميد الحماني، ثنا شريك، عن جابر، عن خالته أم عثمان، عن الطفيل ابن أخي جويرية، عن جويرية، قالت‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ من لبس ثوب حرير في الدنيا ألبسه الله ثوبا من نار يوم القيامة‏"‏‏.‏

صفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير

سباها رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر في المحرم سنة سبع من الهجرة كانت تحت كنانة بن أبي الحقيق، قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعتق صفية، وجعل عتقها صداقها، توفيت سنة ست وثلاثين، وقيل‏:‏ سنة خمسين، وهي صفية بنت حيي بن أخطب بن أبي يحيى بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن النضير بن الخزرج بن الضريح بن التومان بن سبط بن اليسع بن سعد بن لاوي بن جبير بن النحام بن بنحوم بن عزرى بن هارون بن عمران بن بصهر بن قهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وأمها عمرة بنت جحير بن عمرو من بني قينقاع حلفاء بني عمرو بن الخزرج، نسبها محمد بن إسحاق فيما حدثنا محمد بن أبي إسحاق، ثنا الحسين بن أبي معشر، ثنا سليمان بن سيف، ثنا سعيد بن بزيع، ثنا محمد بن إسحاق به

6812- حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث بن سعد، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، قال‏:‏ ‏"‏ سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير، وكانت مما أفاء الله عليه وقسم لها‏"‏‏.‏

6813- حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا عبد الملك بن بشير السامي، ثنا عثمان بن واقد، ثنا النهاس بن قهم، عن القاسم وهو ابن عوف الشيباني، عن أبي برزة، قال‏:‏ لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وصفية عروس في مجاسدها، فرأت في المنام أن الشمس تدلت حتى وقعت على صدرها، فقصت ذلك على زوجها، فقال‏:‏ والله ما تمنين إلا هذا الملك الذي نزل بنا، قال‏:‏ ففتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضرب عنق زوجها صبرا، قال‏:‏ وتعرض لها من هناك من فتية النبي صلى الله عليه وسلم ليتزوجها حتى ألقى لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم تمرا على سفيف، فقال‏:‏ ‏"‏ كلوا وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية ‏"‏ رواه عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، نحوه

6814- حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا شاذ بن فياض، ثنا هاشم بن سعيد، عن كنانة بن خير، مولى صفية، عن صفية بنت حيي، قالت‏:‏ ‏"‏ أعتقني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل عتقي صداقي ‏"‏ رواه قتادة، وشعيب بن الحبحاب، والزهري، عن أنس، نحوه وروى عن صفية علي بن الحسين، ومسلم بن صفوان، وعبد الله بن صفوان، وكنانة مولاه، وصهيرة بنت جيفر

6815- حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري، ثنا محمد بن عمر بن أيوب، ثنا وهب بن بقية، ثنا خالد بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن علي بن الحسين، قال‏:‏ أخبرتني صفية بنت حيي، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت‏:‏ جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أتحدث عنده، وكان عاكفا في المسجد، فقام معي ليلة من الليالي يبلغني بيتي، فلقيه رجلان من الأنصار، قالت‏:‏ فلما رأيا رسول الله، صلى الله عليه وسلم استحيا فرجعا، فقال‏:‏ ‏"‏ تعاليا، فإنها صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم ‏"‏ فقالا‏:‏ نعوذ بالله، سبحان الله فقال‏:‏ ‏"‏ ما أقول لكما هذا أن تكونا تظنا، قد علمت أن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم ‏"‏ رواه معمر، وشعيب، وابن أبي عتيق، وابن مسافر، وغيرهم، عن الزهري، نحوه‏.‏ ورواه يزيد بن عوف، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال‏:‏ اعتكف النبي صلى الله عليه وسلم فجاءته صفية، فذكر نحوه، وقالا‏:‏ ومن ظننا به فإنا لم نظن بك يا رسول الله

6816- حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، قال‏:‏ ثنا أبو إدريس الخولاني، عن مسلم بن صفوان، عن صفية، قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لا تنتهي البعوث عن غزو هذا البيت حتى يغزوه جيش، فإذا كانوا بالبيداء، أو بيداء من الأرض، خسف بأولهم وآخرهم، ولم ينج أوسطهم ‏"‏ قالت‏:‏ قلت‏:‏ فإن كان فيهم المكره‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ يبعثهم الله على ما في أنفسهم‏"‏‏.‏

ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهدم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة

خالة عبد الله بن عباس، كانت عند رجل من بني عامر بن لؤي، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم عام عمرة القضاء سنة سبع بمكة، وبنى بها بسرف من مكة على عشرة أميال، وصدرت معه إلى المدينة، ولي أمرها عباس، فزوجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن أختها أم الفضل، كانت تحت العباس، وقيل‏:‏ هي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، وفيها نزلت‏:‏ وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي أمها هند الجرشية، ولدت بنات من رجلين، منهن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وأم الفضل بنت الحارث كانت تحت العباس، وزينب بنت عميس الخثعمية، وكانت تحت حمزة، وسلمى بنت عميس، وكانت تحت شداد بن الهاد، وأسماء بنت عميس، وكانت تحت جعفر بن أبي طالب، كلهن بنات هند الجرشية، توفيت ميمونة عام الحرة بمكة، ودفنت في قبتها بسرف سنة ثلاث وستين روى عن ميمونة ابن أختها عبد الله بن عباس، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، ويزيد بن الأصم، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وعطاء بن يسار، وسليمان بن يسار، وكريب، وعبيد بن السباق في آخرين

6817- حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا ابن كاسب، ثنا عبد الله بن عبد الله الأموي، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، قال‏:‏ ‏"‏ ولت ميمونة أمرها أم الفضل، وولت أم الفضل العباس، فزوجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم‏"‏‏.‏

6818- حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن ميمونة، أن شاة ماتت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ ألا دبغتم إهابها‏؟‏ ‏"‏ رواه شعبة، عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه، ورواه أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، عن ميمونة ورواه الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن ميمونة ورواه الليث بن سعد، وعمرو بن الحارث، عن كثير بن فرقد، عن عبد الله بن مالك بن حذافة، عن أمه العالية بنت سبيع، عن ميمونة، نحوه، وقال‏:‏ ‏"‏ يطهرها الماء والقرظ‏"‏‏.‏

6819- حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو، ثنا أبو حصين، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا الأعمش، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ميمونة، قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ من ادان دينا ينوي قضاءه أداه الله عنه يوم القيامة ‏"‏ قال أبو بكر‏:‏ فلقيت حصينا، فسألته عنه‏؟‏ فأنكره، فلقيت الأعمش، فأخبرته، فقال‏:‏ كذب والله الذي لا إله إلا هو، لهو أخبرني به

6820- حدثنا محمد بن أحمد بن مخلد، ثنا أحمد بن الهيثم البزار، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبو بكر الهذلي، عن عامر الشعبي، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة، قالت‏:‏ ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيتي إلا رافع رأسه إلى السماء، وقال‏:‏ ‏"‏ اللهم إني أعوذ بك أن أضل، أو أذل، أو أجهل، أو يجهل علي، أو أظلم، أو أظلم‏"‏‏.‏

ذكر أزواجه اللاتي عقد عليهن، وفارقهن بطلاق أو سراح

فمنهن العامرية

6821- حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري، قال‏:‏ ‏"‏ وطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم العالية بنت ظبيان، وبلغنا أن العالية بنت ظبيان التي طلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجت قبل أن يحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، فنكحت ابن عم لها من قومها وولدت فيهم‏"‏‏.‏

6822- حدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا أبو عروبة، ثنا أحمد بن المقدام، ثنا زهير بن العلاء، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قال‏:‏ ‏"‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا أسيد الأنصاري إلى امرأة من بني عامر بن صعصعة يخطبها، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم رآها، فأنكحها إياه أبو أسيد قبل أن يراها النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جهزها فقدم عليها، فلما أهداها رأى بها بياضا فطلقها‏"‏‏.‏

6823- حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، قال‏:‏ ‏"‏ نكح رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني ربيعة، يقال لها‏:‏ العالية بنت ظبيان، فطلقها حين أدخلت به‏"‏‏.‏

6824- حدثنا محمد بن علي، قال‏:‏ ثنا الحسن بن أبي معشر، ثنا إسحاق بن زيد، ثنا عبد الله بن جعفر، حدثني عبد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، قال‏:‏ ‏"‏ نكح رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني عامر بن صعصعة من بني عمرو بن كلاب وفارقها‏"‏‏.‏

6825- حدثنا أبو إسحاق بن حمزة، ثنا محمود بن محمد الواسطي، ثنا محمد بن الصباح، ثنا الوليد، عن الأوزاعي، قال‏:‏ حدثني الزهري وسألته أي أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم استعاذت منه‏؟‏ فقال‏:‏ أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة، أن ابنة الجون لما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدنا منها، قالت‏:‏ أعوذ بالله منك، قال‏:‏ ‏"‏ عذت بعظيم، الحقي بأهلك ‏"‏ قال الزهري‏:‏ الحقي بأهلك تطليقة رواه عمر بن أبي بكر الموصلي، عن زكريا بن عيسى الشعبي، عن الزهري، نحوه